الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

شيء فقام ليقرأ السورة فيستوي قائما، ثم شك في قراءة فاتحة الكتاب، فلم يدر قرأها أم لا، قال: يبتدئ فيقرأها ثم يقرأ السورة.

قلت: فلم يعرض له فيها شيء حتى أخذ في قراءة السورة، ثم شك فيها فلم يدر قرأها أم لا، قال: فليمض على قراءته و صلاته و لا يرجع.

قلت: أرأيت إن شك في فاتحة الكتاب و هو في السورة فرجع، فقرأها، يريد التثبيت لنفسه، قال: يعيد الصلاة لأنه ليس له ذلك و لا عليه.

قلت: أرأيت إن كان قد أتم قراءة فاتحة الكتاب، فقبل أن يدخل في قراءة السورة، أو قبل أن يستوي راكعا، ثم شك في شيء من قراءة فاتحة الكتاب، و هو يعلم أنه قد كان في قراءتها، و لكنه شك في شيء منها، فرجع، فقرأ ما شك فيه منها. قال: يعيد صلاته، لأنه ليس له ذلك و لا عليه.

قلت: و كذلك إن شك في الاستعاذة و قد دخل في القراءة فرجع فاستعاذ، قال: نعم تنقض صلاته.

قلت: (أريت ينظر فيه) الإمام و الذي يصلي وحده، أهو و الإمام في هذا كله سواء؟ قال نعم.

قلت: و كذلك الذي يصلي خلف الإمام إذا شك في قراءة فاتحة الكتاب أو في شيء منها فلم يرجع فليس عليه بأس و إن رجع فقرأها من حيث أمرنا الآخرين أن يرجعا فلا بأس إلا أن يشك في قراءة فاتحة الكتاب بعد أن يخر الإمام للركوع و يخر هو معه، فإن شك حينئذ في القراءة فلا يرجع يقرأ، و لكن يتبع الإمام، فإن ركع فقام و قرأ انتقضت صلاته.

/210/

٦٣٩ / ٢٬٦٧٧