الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣قلت: فإن خر الإمام للركوع و هو قائم خلفه، ثم شك في قراءة الفاتحة أو علم أنه لم يقرأها، فأعاد قراءتها، و هو قائم بعد، إلا أن الإمام قد خر للركوع، قال: ما أبعده من النقض.
قلت أرأيت المقيم الذي يقيم بالناس فيعنيه من الشك مثل ما يعني المقيم بنفسه، أعليه مثل ما عليه؟
قال: يسأل من معه، فإن أخبروه أنه قد أتم الإقامة لم يعدها، و إن لم يعرفوا ذلك أعادوا الإقامة، و كان مثل الذي يقيم بنفسه.
و سئل عن رجل وهم في سجدة بعد أن قعد للتحيات أنه لم يسجدها، هل له أن يسجدها؟
قال: معي، أن له ذلك ما لم يدخل في قراءة التحيات.
قلت له: فإن كان قد دخل في قراءة التحيات، ثم غلبه الشك فعاد سجدها هل تفسد صلاته؟ قال: معي أنه إن دخل في قراءة التحيات و هو شاك في أحكام السجدتين فعليه الإعادة، و لا أعلم غير ذلك، لأنه لم يكن له أن يجاوز الحد إلا بعد إحكامه بلا شك و لا ريب، و إن كان قد دخل في قراءة التحيات و هو على يقين، ثم شك فعاد فسجد بعد ذلك فعندي، أنه يختلف في ذلك، فقال من قال، صلاته فاسدة: و قال من قال، صلاته تامة، و الشك مع صاحب هذا القول مثل النسيان، يرجع له كما يرجع للنسيان إذا ذكره.
و أما الذي يترك السورة ناسيا حتى يركع و سبح فإنه يقوم و يقرأ سورة، ثم
/211/