الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤يستأنف، و لو كان قد أتمه، و لا يعتد بذلك في أكثر ما قيل عندي من قول أهل العلم، و أحسب أن بعضا يقول، إنه يعتد بالركوع إذا كان قد أتمه على النسيان، و إذا نسي القراءة حتى دخل في السجود فمعي أنه قد قيل، يبتدئ صلاته من أولها، و ما لم يدخل في السجود، و لو كان قد أتم الركوع و قام منه فمعي أنه يقوم و يركع و يسجد، و إذا نسي حتى تعدى إلى الحد الثالث ففي أكثر القول عندي ما وصفت لك.
و قد قيل، ما لم يزد ركعة تامة على النسيان بركوعها و سجودها و قيامها فله أن يركع كما وصفت لك إلى ما نسي، ثم يبني على صلاته.
و قد قيل: إذا نسي الحد الذي كان عليه حتى دخل في الحد الثاني أعاد صلاته، و هو أن يترك القراءة و يركع، أو يترك الركوع و يسجد فهذا أضيق ما معي فيها قيل في هذا و أوسطه حتى يتعدي إلى الحد الثالث كما وصفت لك، و أوسع ذلك عندي حتى يزيد ركعة تامة كما وصفت لك.
و قال أبو عبد الله رحمه الله: سالت أبا علي. موسى بن علي رحمه الله، عن رجل زاد في صلاته ركعة تامة من بعد قضى التحيات الآخرة، و ظن أنه لم يكمل صلاته، قال: صلاته تامة، و لا بأس عليه، لأن صلاته قد تمت.
قال أبو عبد الله رحمه الله، و أنا أقول، من زاد ركعة تامة في موضع من صلاته قبل أن يكملها، أن صلاته تفسد. مثل، رجل صلى حتى إذا كان في موضع القعدة الآخرة و لم يقعد يقرأ التحيات فزاد ركعة تامة فهذا قد زادها، و قد بقي عليه شيء لم يكمله، فهذا عندي تفسد صلاته، و حفظت أنا عنه، أنه إذا صلى المصلي،
/212/