الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

فلما قعد من السجدة الآخرة شك في صلاته فلم يدر، تلك الركعة هي الرابعة أم الثالثة، قال: فيقعد يقرأ التحيات. ثم يقوم فيأتي بركعة تامة، و يقعد و يقرأ التحيات، فإن كانت صلاته قد تمت عند قراءة التحيات الأولى لم تضره هذه الركعة بعد انقضاء الصلاة، و إن كانت الصلاة لم تكن قد تمت و إنما تمامها بهذه الركعة الآخرة لم تضره تلك التحيات الأولى التي أتى بها، و هي استحاطة منه، و ذلك عندي جائز في كل الصلوات.

قال غيره ـــ و معي أنه قد قيل، يعيد صلاته بالابتداء في جميع ما شك في هذا.

قال غيره ـــ معي أنه قد قيل هذا فيما يكون من الصلاة ثلاث ركعات، مثل صلاة المغرب و الوتر، إذا شك في ركعة و في الأربع إذا شك في ركعتين أتى بركعة في الثلاث و ركعتين في الأربع.

و قال محمد بن المسبح: إذا لم يدر ثلاثا أو أربعا أعاد صلاته، و كذلك عن غيره، لأن الوضاح أخبرني عن أبي بكر الموصلي، أنه من زاد ركعة في صلاته أعادها، فمن زاد بعد تحياته ركعة فكأنه صلي خمسا، و الصلاة أربع كما فرضها الله، لا زيادة فيها و لا نقصان، و قد أخبرني بشير رحمه الله عن ذلك.

قال غيره ـــ و قد حفظ من حفظ عن أهل العلم أن أصل ما استجاز من استجاز هذا، أنه قال، لا تفسد صلاته على الإستحاطة، كما لا تفسد صلاته على النسيان فإذا لم يزد في صلاته ركعة تامة لم تفسد صلاته و لو زاد فيها، ما لم يزد ركعة تامة بقيامها و ركوعها و سجودها، فمن زاد دون ذلك على النسيان لم تضره تلك الزيادة

/213/

٦٤٢ / ٢٬٦٧٧