الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

رجع _

ومن نسي صلاة فليصلّها إذا ذكرها، لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْريَ﴾ (طه: 14).

/221/ وعن أبي قتادة صاحب النّبيء - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال: أخذ كلّ واحد منّا ذراع راحلته ونمنا في مسير النّبيء - صلى الله عليه وسلم - فما استيقظنا حتّى شرقت الشمس، فقلت يارسول الله، هلكنا وفاتتنا الصلاة قال: لم تهلكوا ولم تفتكم الصّلاة، وإنّما تفوت اليقظان، ولا تفوت اليقظان.

وقيل أمر مناديه، وفي نسخة، فأقام، فنادى، وصلّى - صلى الله عليه وسلم -.

ومن غيره _ وقيل إنّهم صلّوا جماعة بعد طلوع الشمس.

رجع _ وعن أبي عبد الله، أنّ من قام ناسيا قبل أن يسلّم الإمام ليقضي شيئا سبقه من الصّلاة، فإن سلّم الإمام قبل أن يدخل هو في القراءة فلا بأس عليه وليمض في صلاته، وإن سلّم الإمام بعد أن دخل في صلاته وقرأ فإنّي أخاف

عليه النقض.

ومن غيره _ قال محمّد بن المسبح: لا نقض عليه ويرجع يقعد حتّى يسلّم وإن سلّم الإمام وهو قائم، يعني الإمام سلّم، وهذا قد قام فيمضي في صلاته.

رجع _ فإن ذكر ذلك بعد أن أقام للبدل أنّ الإمام لم يسلّم فليرجع يقعد حتّى يسلّم الإمام، فإذا أتمّ الصّلاة سجد سجدتي الوهم، وفي نسخة السّهو، وهو أصحّ، ولعلّ في بعض القول أن لا يكون عليه فساد في صلاته إذا دخل في البدل ولم يسلّم الإمام، إذا كان إنّما دخل في ذلك وقد دخل الإمام في الدّعاء وقضى التّحيّات، لأنّه لو كان قد أتمّ

/222/ قال غيره: حسن معي هذا القول على النّسيان إذا بان له ذلك.

ومن كان في صلاة العصر ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ الظهر فليترك صلاة العصر ويصلّي الظهر، ثمّ يصلّي العصر إلاّ أن يخاف فوت هذه الحاضرة فليصلّها، ثمّ يصلّي التي كان عليه، وليس ردّ هذا.

وقال من قال: إن ذكر الأولى بعد أن دخل في صلاته هذه فليتمّها ثمّ يصلّي هذه الآخرة، والرّأي الأوّل أكثر عندنا: قول محمّد المسبح.

٦٥٠ / ٢٬٦٧٧