الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨ومن جواب أبي سعيد رحمه الله:
وفي رجل يعارضه الشك في صلاته حتى لا يحفظ كل كلمة خرج منها، ولا كل فصل ولا حد، وقلبه مطمئن أنه لا يقدم كلمة قبل كلمة، ولا فصلا قبل فصل، ولا حدا قبل حده إلا أن يخرج من الكلمة على اليقين أنه قد قالها، فإذا صار إلى غيرها شك، وكذلك الفصل والحد إلا أنه إذا نص حفظه بعد أن يخرج من الكلمة أو الفصل أو الحد إلى غيره لم يستيقن أنه قاله، قلت، ما تقول في صلاته؟
_ فقد قيل في هذا على ما وصفت باختلاف، فأما الحد فهو أوسع، وأكثر القول، أنه تتم صلاته حتى يستيقن، والفصل أوسع من الكلمة، والكلمة مع الشك عندى مثل الفصل، وأرجو أن يسع صاحب الشك ذلك عندى، إن شاء الله، على ما ذكرت أنت مسألتك هذه.
وقلت، وكذلك، لو أنه كان إذا فرغ من الحد اعتقد أنه قد فرغه، ثم يعارضه الشك بعد أن صار في الحد الثانى فعرف أنه قد اعتقد، ومضى على اعتقاده، ولم يعده، هل يجوز ذلك، وكذلك الفصل؟
_فنعم.
ومن غيره _قلت له: وكذلك لو أنه ذكر وهو في قراءة السورة فلم يدر قرأ من الحمد أم لا، هل عليه أن يرجع فيقرأ الحمد.
قال غيره في هذا: أن لا يرجع إلى ذلك حتى يستيقن، وقد قيل: عليه أن يرجع ما لم يخرج من القراءة، والأول أحب إلىّ. … /226/