الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧فى موضع من مواضع صلاته فمعى، أنه فى بعض القول، أنه يفسد صلاته، وفى بعض القول، أنها لا تفسد بذلك وعليه الوهم.
وأما ما قاله المصلى مما هو خارج من معانى أمر الصلاة أو فعله من الأفعال والمقال الذى هو خارج فى أسباب الدنيا وأعمالها، فهذا المعنى عندى، أنه يفسد الصلاة على الخطأ والنسيان والعمد.
وأما من كبر فى موضع سمع الله لمن حمده، أو قال، سمع الله لمن حمده فى موضع التكبير، أو سبح فى موضع هذا، أو كبر فى موضع التسبيح والركوع والسجود فهذا وأشباهه من معانى الصلاة إذا قال المصلى ذلك على العمد خيف عليه فساد الصلاة بالإتفاق، وإن قاله خطأ أو نسيانا فمعى أنه يختلف فيه فى لزوم السهو له فى ذلك على مثل هذا.
وكذلك إذا قرأ شيئًا من القرآن غير الفاتحة الكتاب فى غير موضع القراءة فمعى أنه يختلف فى لزوم السهو له فى ذلك، فقال من قال: عليه السهو، وقال من قال: إن قرأ فى الركعتين الأوليين من صلاة النهار لم يكن عليه سهو، وإن كان فى الآخرتين من العشاء أو فى الآخرة من المغرب فكل هذا لا سهو عليه وقال من قال: بلزوم السهو له فى جميعه، وقال من قال: لا سهو عليه فى جميعه.
ومن غيره_ أخبرنا أبو زياد عن منذر بن الحكم عن بشير عن سليمان ابن عثمان، أنه كان يقول فى تسليم سجدتى السهو: السلام على من اتبع الهدى، قال أبو زياد: وبلغنى عن عبد المقتدر، أنه قال: السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. /335/