الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٨و نؤدي إليهم الأمانة و نصدقهم في الحديث و نكف عنهم الظلم، و نؤدي إليهم الحقوق التي أوجبها الله لهم، و تجري بيننا و بينهم في حال الأمانة و التقية، و تحريم لدمائهم و أموالهم، و القصاص و الدماء و ما دون ذلك من الجراحات، لمعتد يتعدى عليهم منا و من غيرنا في تلك الحال كفارا منافقين، نبرأ منهم و نخلفهم و نفارقهم، لا نقطع تلك الحقوق التي أوجبها الله لهم، و نضع القصاص بينا و بينهم في حال الناصية منا و منهم، و الاستحلال منا لدمائهم بعد إظهار دعوتنا لم يكن لهم قود و لا دية، و من رجع منهم تائبا قابلا للحق، لم نأخذه بدم سفكه و لا حق أصابه، و لا مال أتلفه في حال مناصبته و استحلاله إلا أن يوجد عنده شيء بعينه فيؤخذ منه ذلك الشيء، فأما ما استهلك من مال فهو موضوع عنه، و يعاون على البر و التقوى، و ترك التعاون على الإثم و العدوان، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و العلم أن القتل على ذلك لمن قتل المسلمين فضلا ليس مما يتنقرب به العباد إلى الله من الأعمال سببا هو أشرف لأهله، و لا شيء أفضل عنده ثوابا لهم من القتل على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على سبيل الهدى، فمن قبل منا على هذه الصفة، على الذي وصفنا، و فسرنا من شرائع الإسلام، و بما دعونا إليه كان عندنا