الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٩

مسلما مؤمنا ثبتت له الولاية، و يوجب له حق الاستغفار، و المودة، و الترحم، و المحبة في الله، و أوجب له علينا تحريم غيبته و أذاه، و تؤدى إليه النصيحة بما أظهر من القبول و الرضى، و كان ذلك حقا له بما حكم الله على أهل دينه لأهل دينه، من إثبات اسم الإيمان و الإسلام له فيما وجب من حق الولاية إن ثبتت هذه الأسماء عندنا، و تجب هذه الحقوق بما أظهر من الرضى، و يحسن به الظن فيما يغيب به من الأمور التي يلزمه أداؤه فيما بينه و بين ربه الوفاء بها، من ضمير القلوب و إخلاص النيات، و ما تحلى به العباد في سرائرهم و خلواتهم فيما بينهم و بين ربهم، حتى يزول عن ذلك بحدث يستحق به الكفر و الخروج من الإيمان، و تزول ولايته، و تجب عليه بحدثه البراءة عندنا فليزمه في ذلك ما يثبت عليه حتى يتوب و يرجع، فإن تاب و رجع عن حدثه أثبتنا له اسم الإيمان و حق الولاية، و إن كان ما أحدث شيئا لا يبلغ به الكفر، و لا يزول اسم الإيمان، أثبتنا له ما كان ثابتا من الحقوق، و لم يزل عنه اسم الإيمان، و لا حق يثبت له حتى ينقضي ذلك بحدث يخرج منه اسم الإيمان و حق الولاية، و يعلم أن من قبل منا دعوتنا، و رضي بما وصفنا له، و وافق سريرته و ضميره، ما أظهر بالوفاء بحقائق الدين في السر و العلانية أنه مستحق على الله ثواب المتقين في جنات النعيم، و فاز من عذاب الله الذي أعده للكافرين، و أن من أظهر الرضى و الموافقة لأهل العدل، و خالف إلى ذلك خلافا يستحق به الكفر، جزاه الله بعمله فيه، و صيره إلى الدرك الأسفل من النار، لأنه إنما يستحق النجوة على الله و يكون من

٦٩ / ٢٬٦٧٧