الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧١ثم قال لمحمد صلى الله عليه وسلم: ( … لَوَ اَنفَقْتَ مَا فِي الاَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمُ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)(1)، و قال: ( … وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكمُ إِذْ كُنتُمُ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا)(2)
يقول: أنقذكم من الضلال بالهدى، و ألف بين قلوبكم و جعلكم إخوانا، يقول: جعلكم إخوة على نعمة الإسلام، و الإخوان هي الأخوة، و الألفة هي الاجتماع على دين الله و اجتماع ذلك كله الولاية، و قد وصف الله المؤمنين بما أثبت بينهم من الولاية، و بما كانت عليه و لا يتهم فقال: (وَالْمُومِنُونَ وَالْمُومِنَاتُ بَعْضُهُمُ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُوتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)(3)، ثم قال: (أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)(4).
و حق الولاية التسمية بالإسلام و الإيمان، و إيجاب الاستغفار و المعرفة له، و المودة و المحبة، و التضحية، و حسن الظن بأهل الدين، و البراءة: نفي الإيمان و التسمية بالكفر، و تحريم الاستغفار، و المعرفة له باستيجاب اللعنة و الغضب،
(1) - الآية مدنية رقم:63 من سورة الأنفال.
(2) - الآية مدنية رقم:103 من سورة آل عمران.
(3) - الآية مدنية رقم:71 من سورة التوبة.
(4) - تكملة الآية رقم 71 من سورة التوبة.