الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧٢و السخط و البغض، و العقوبة لمن استحق ذلك في نار جهنم، كما جعل الله الولاية فريضة واجبة ودينا مفروضا، أمر به المؤمنين فيما بينهم، و استحق حفظه على العباد، و حكم به عليهم، كذلك حكم على المؤمنين في واجب تنزيل الكتاب المحكم فريضة البراءة و العداوة، و تحريم الاستغفار و الولاية، و تحريم حقوق الولاية كلها من الولاية و المحبة في من زال عنه اسم الإيمان و الإسلام، و لزمه اسم الكفر و النفاق لأن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلِ اِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ)(1)، يقول: إني بريء منكم ومن عملكم، و قال: (لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا ءَابَآءَهُمُ أَوَ اَبْنَآءَهُمُ أَوِ اِخْوَانَهُمُ أَوْ عَشِيرَتَهُمُ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الاِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ)(2).
وقد وصف أهل النفاق و ولاية بعضهم لبعض، و ما توالوا عليه في آية محكمة ميّز فيها بينهم و بين المؤمنين في الأسماء و الصفة و النعت على الأعمال و الثواب، فقال: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّنم بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)(3)، ثم أخبر أنه وعدهم النار بما وصفهم من أعمالهم، فقال: (وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ … )(4).
(1) - الآية مكية رقم 216 من سورة الشعراء.
(2) - الآية مدنية رقم:22 من سورة المجادلة.
(3) - الآية مدنية رقم:67 من سورة التوبة.
(4) - الآية مدنية رقم:68 من سورة التوبة.