الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

فى شك الإمام:

قلت: أرأيت الإمام يكون فى قراءة فاتحة الكتاب فيشك فلا يدرى جهر بأولها أم لا، غير أنه استيقن أنه قد قرأها فى صلاة يجهر بها، أيرجع يجهر، أم يمضى على شك صلاته؟ قال: ما أرى شكه فى الجهر مثل شكه فى القراءة بنفسها، وأرى أن يمضى على قراءته ولا يرجع.

قلت: أرأيت إن رجع فجهر بما شك فيه منها، وقد علم أنه قد قرأه، وإنما شك أنه جهر أم لا؟ قال: تنتقض صلاته وصلاة من صلى خلفه.

قلت: فإن انصرف من حين ما جهر، وتقدم غيره بالقوم، أتم صلاتهم ((أتتم صلاتهم))؟ قال: نعم: تتم صلاتهم إذا لم يتبعوه، فإن اتبعوه من بعد أن تنتقض صلاته انتقضت صلاتهم.

قلت: فإن شك، جهر أم لا، واستيقن على القراءة، ولكن استفتح من حيث استيقن، أنه بلغ فى القراءة، فسبح له القوم من خلفه؟ قال: يرجع حينئذ فيستفتح القراءة من حيث شك أجهر أو لم يجهر، ويجهر به وما بعده ولا يجتزئ بما جهر بعد ترك شىء لم يجهر به منها.

قلت: أرأيت، إن لم يسبحوا له، فلما أتم الصلاة، سألهم أو لم يسألهم، إلا أنهم أخبروه، أنهم لم يسمعوه جهر، هل عليه نقض؟ قال: لا نقض عليهم ولا عليه حتى يخبروه أنه لم يجهر بشىء منها، ولا يعلم هو أيضا أنه جهر بشىء منها، فإن كان كذلك فليعيدوا صلاتهم هم وهو. /292/

٧٢١ / ٢٬٦٧٧