الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥قلت: وكذلك يعرض له شك فى الجهر، وهو فى الصلاة، ولكنه لما قضوا صلاتهم قالوا له، لم تجهر بقراءة فاتحة الكتاب فى إحدى الركعتين؟ قال: إن كان استيقن أنه قد جهر فلا يلتفت إلى قولهم، وإن لم يستيقن على ذلك فأخبره بذلك ثقة فليعد هو وهم الصلاة، وإن كان المخبر ليس ثقة فأحب أن يعيدوا صلاتهم.
قلت: فإن قال بعضهم: قد جهرت، وقال بعضهم: لم تجهر؟ قال: يأخذ بقول أفضلهم، وأحسنهم حفظا للصلاة، قلت: فإن استوت حالاتهم؟ قال: يأخذ بقول من قال: إنه يجهر.
قلت: وقراءة السورة مثل قراءة فاتحة الكتاب؟ قال: نعم، إلا أن قراءة السورة إذا جهر منها بآية واحدة أجزأته، مثل قراءة السورة كلها.
وقلت: فإن شك بعد ما قرأ فاتحة الكتاب أنه جهر بها أو لم يجهر؟ قال: يمضى ولا يرجع.
قلت: فإن رجع فقرأهما، أتنتقض صلاته؟ قال: نعم، تنتقض صلاته وصلاة من خلفه.
قلت: أرأيت إن شك فى القراءة بعد أن قضى قراءة السورة، فلم يدر، جهر بها أو لم يجهر وهو إمام؟ قال: إن استيقن أنه قرأ آية واحدة وجهر بها فقد اجتزأ بذلك، فليمض على صلاته إن شاء، وإن شاء قرأ آية أو أكثر أو سورة تامة. وإن لم يعلم أنه جهر بآية فليزد، فيقرأ آية أو أكثر. /293/