الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

وقال غيره: قيل عليه النقض إذا تعمد لذلك.

وقال: مررت مع جابر بمسجد قد أقام الإمام لصلاة الغداة، فدخل معهم، فاستفتح سورة طويلة، فتأخر جابر رحمه الله وصاحبه وتركا الصف، وصلى وحده، فلما انصرف قال: إن صلاة الغداة تفوت.

وقلت: إن كان إماما فنسى أن ينوى، أنه إمام لمن صلى معه، هل تكون صلاته تامة؟

معى أن صلاته تامة إذا كان إمام المسجد فى المتقدم، وإلى ذلك قصد حين تقدم، أو حين قام، ولم يعلم أنه استحال ذلك إلى غيره حتى أتم صلاته.

وسألته عن إمام قوم لما أراد أن سلم قال: السلام عليكم، قال بعض فقهاء البصرة من المسلمين يفعلون ذلك، وهو له جائز، ولا بأس عليه.

وإن انقطع فى جانب الصف خلف الإمام اثنان إلى ما أكثر فلا نقض عليهم، وإن كان فى الصف الأول فهو أشد، وأرجو أن لا يبلغ بهم ذلك إلى فساد، وإن خرج عن الصف من خرج، فيقرب أهل الصف بعضهم إلى بعض، فهو أحب إلى حتى يسدوا تلك الفرجة، وإن انقطع واحد وحده فى طرف الصف فصلاته فاسدة.

وقيل: عن أبى عبد الله رحمه الله: إذا كان بين المصلي وبين الصف قدر مقام رجل، وهو فى طرف الصف انتقضت صلاته، والصف الأول فى ذلك أشد، فإن كان مثل هذا بين الصفين ولم يجد مدخلا فى الصف فأرجو أن لا نقض

/297/

٧٢٦ / ٢٬٦٧٧