الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

عليا لما وجه وفده إلى معاوية قال لهم، صلوا فى رحالكم واجعلوا صلاتكم معم نافلة فإن الله لا يقبل إلا من المتقين.

وقالوا: يا رسول الله، إنك قد قلت ستكون من بعدى أئمة لا يقتدون بى ولا يهتدون بهدى ربهم فكيف بالصلاة معهم إذا أدركناهم؟ قال: صلوا فى بيوتكم واجعلوا صلاتكم معهم نافلة.

وقال يزيد بن أبى زياد: كلمنى إبراهيم النخعى وسعيد بن جبير يوم الجمعة، والإمام يخطب، كأنهما قد صليا فى بيوتهما، وكان الحسن يفعل ذلك.

وقال أبو المؤثر رحمه الله: أما الصلاة خلف أهل الإيمان فهى أفضل، ومن صلى خلف من لا يثق به فصلاته تامة إذا صلاها فى وقتها وأتمها، ولم يعلم أنه أنقص منها شيئا من ظهورها.

وقد صلى جابر بن زيد رضى الله عنه خلف الحجاج بن يوسف يوم الجمعة.

وقد رأى المسلمون أن الجمعة واجبة خلف الجبابرة فى الأمصار التى تجب فيها الجمعة.

وقال أبو الحوارى: تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة فى الأمصار التى مصرها عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، ولا تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة فى غير ذلك.

ومن كتاب فيه عن موسى بن على رحمه الله: وعن إمام يصلى بقوم اطلع عليه رجل ممن يصلى خلفه أن فى يده مالًا حرامًا يأكله، أيحل له أن يصلى خلفه؟ … /305/

٧٣٤ / ٢٬٦٧٧