الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٤

فوصف أهل طاعته، و أخبر أنه يحبهم، ثم وصف من عصاه من هو مسخط له فقال: (ذَالِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ)(1)، و قال: (وَمَنْ يَّقْتُلْ مُومِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)(2)، و قال: (أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)(3)، وقال: (اِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا)(4).

و اللعنة من الله سخط و غضب و بغض، ومن لعنه الله، و أنزله منزلة أهل المعصية زال عنه اسم الإيمان و المحبة و الرضى، و كيف يحب الله عبدا هو عليه ساخط، أو يبغض عبدا هو عنه راض، و إنما خلق الله الجنة، و أعدها ثوابا لأهل دينه، و هم أهل الطاعة على طاعته، و أوجب لمن أسكنها من المطيعين رضاه و محبته، و رضى الملائكة و الأنبياء و الرسل و المؤمنين البغض لهم و السخط عليهم و اللعنة و الغضب، و أزال عن أهل النار منه الرأفة و الرحمة و الرضى و المحبة و العفو و المغفرة و جعلهم مخلدين في النار أبدا، ما دامت السموات و الأرض، إلا ما شاء ربك ليسوا بمخرجين منها.

(1) - الآية مدنية رقم:28 من سورة محمد.

(2) - الآية مدنية رقم:93 من سورة النساء.

(3) - الآية مكية رقم:18 من سورة هود.

(4) - الآية مدنية رقم:64 من سورة الأحزاب.

٧٤ / ٢٬٦٧٧