الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

أولى الصلاتين فى آخر وقتها، والصلاة الثانية فى أول وقتها فهذا أفضل لمن أمكنه ذلك.

ومن غيره _ قال _ولعله_ يوجد، أنه لا يهمل النية فى تأخير الأولى إلى وقت الآخرة، ويعقد النية، أنه يؤخر الأولى إلى وقت الآخرة، والله أعلم.

رجع _ ولو كان المسافر فى بلد غير بلده، ولا ينوى المقام فيه، فهو مسافر، ويقصر الصلاة، ويجمع، إذا أراد، فإذا نوى المقام فقد لزمه بالتمام، فإن عاد من بعد ما عزم على الخروج فهو على تمامه، يصلى تماما لحال نية المقام حتى يخرج.

ومن خرج من بلد يريد سفرا، فلما خرج من العمران، وصلى بالقصر أحدث نية الرجعة إلى مكان تمامه فإنه يرجع يصلى تماما فى ذلك المكان إذا لم يكن عدى الفرسخين، فإن عاد أيضا عزم من هناك على السفر فإنه يتم على ما كان عليه حتى يخرج من مكانه سائرا، ثم يرجع يقصر.

والصبى تبع لوالده فى الصلاة حتى يبلغ، فإن بلغ لم يكن تبعا له، والعبد تبع لمولاه فى الصلاة، والمرأة تبع لزوجها فى الصلاة إلا أن يكون لها شرط سكن فى موضع عن عقدة النكاح، وهى تتم حيث شرطها وحيث خرجت مع زوجها فهى تقصر، ولو أتم هو إلا أن تدع شرطها أو تنوى المقام معه.

وعن من خرج مسافرا فلما صار دون الفرسخين بدا له أن يرجع وقد فاتته الأولى، لأن نيته أن يجمع _ قال: يصلى الأولى أربعا، ثم ينتظر قليلا ثم يصلى العصر أربعا، وذلك إذا نوى الرجعة قبل أن يفوت الوقت، وأما إذا نوى الرجعة بعد أن فات الوقت أنه يصلى الظهر ركعتين. … /323/

٧٥٢ / ٢٬٦٧٧