الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٦

لا تقول عن النبيء صلى الله عليه وسلم إلا ما وافق كتاب الله، و أن سنة النبيء صلى الله عليه وسلم موافقة لكتاب الله تعالى، لا يخالفه صلى الله عليه وسلم.

و قد يصف من جملة الإسلام الذي لا يعذر الناس بجهلها، و لا يثبت الإسلام لأحد إلا بمعرفتها، و هي معرفة الله، أنه واحد لا شريك له، ليس كمثله شيء، و معرفة البعث و الحساب، و أنه ثواب و عقاب، و أن محمدا النبي رسول الله صادق، و أن ما جاء به حق، و معرفة من كذب على الله باستحلال حرام أو حرم حلالا، أو أصر على ذنب، فأبى أن يتوب و امتنع، و معرفة أن هذا واجب عليهم علمه، و لا يسعهم جهله و لا شيء منه.

فهذه الجملة يكلف الناس معرفتها، و يعذرون بجهل ما سواهما إذا عرفوا هذه الجملة، و تمسكوا بها.

و إن على من جهل ما عذر بجهله ألا يركب ما لا يعلم من الحرام.

فمن أظهر القبول لهذه الجملة و المعرفة لها على ما وصفنا في غير حدث منه يستحق به الكفر سميناه مسلما، و أوحينا ولايته، و حقه في غير حدث منه يستحق به ذلك.

و من جهل أمرا قد ادعى علمه، أو جحد أمرا قد أظهر القرار به، أو دافع الحق بعلم يكفر به، و قد كان له مجتنبا، و عنه كافا لا يسع الراجع بعد ادعاء العلم إلى الجهل و الشرك، و لا الجحود بعد الإقرار، و قتله بشيء من الحق، و المباشرة من الأعمال في حال الجهل بما يكفر العالم و العمل.

٧٦ / ٢٬٦٧٧