الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤أن يسند، هل يخاف عليه أن يسند أم إذا لم يقدر كان له أن يصلى نائمًا؟
قال: معى أنه يختلف فى ذلك، فبعض لا يرى عليه إلا قوته والعمل بنفسه وبعض يرى عليه الإستعانة بمن أعانه على شىء من اللوازم من المخصوص بها من قبل هذا.
قلت له: فإذا لم يقدر المصلى يصلى قاعدا، إلا أن يسند، هل عليه أن يسند ويصلى قاعدا إذا وجد المسند وقدر أن يسند بنفسه؟
قال: معى، أن عليه ذلك، ولا أعلم فى ذلك اختلافا.
قيل له: فإذا لم يقدر على الماء إلا أن يطلب ذلك.
قال: معى، أن عليه أن يطلب الماء، وهو عليه فريضة، أعنى الطلب، ولا أعلم فيه اختلافا، لأنه فريضة. وكذلك عليه أن يطلب التراب للتيمم مثل الماء.
ومن جواب أبى الحوارى، رحمه الله، ومن كان مريضا ويثقل عليه أن يصلى قائما صلى، إلا أنه يتعبه ذلك تعبا يقدر أن يحمله إذا حمل على نفسه، فعلى ما وصفت، فالله لا يكلف نفسا إلا وسعها، فإذا كانت تشتد عليه الحركة والقيام والقعود صلى قاعدا ولم يحمل على نفسه ما ثقل عليه لأن الله يقول، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً اَوْ رُكْبَانًا﴾.
فهذا فى الصلاة، فالرجال مشاة والركبان قعود على الركاب.
وكذلك جاءت السنة فى المريض وفى غير المريض يصلى على ما يقدر عليه. … /362/