الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨٠

صفة عدل و لا جور يتولونه عليه، أو يبرأون منه عليه حتى يظهروا على واحد منهما، و هو على عدل ثبت الله به المسلمين، و وفقهم له.

و قد حمل المسلمون الشهادة على من شهد في أول الحدث، ممن أحدث أنهم أهل الحدث بأعيانهم و أسمائهم؛ فقبل المسلمون الذين لم يعاينوا أول الحدث ممن أحدث و لم يشاهده، مما عاين و شاهد من المسلمين شهادتهم، فسموا أولئك الحدث، و نسبوهم إليه، و برئوا منهم عليه بالشهادة على الصفة و النعت، و ليس بعذر من يعلم، و رجع عن قبوله لتلك الشهادة، لأنه على أن شهادته يجوز حملها و الرجوع عن عملها، و إنما كلف الناس الولاية و البراءة على الصفة.

و كذلك ينبغي في الحق أن تقبل شهادة المسلمين، لأن الله يقول: ( … يُومِنُ بِاللَّهِ وَيُومِنُ لِلْمُومِنِينَ … )(1)، و الإيمان للمؤمنين التصديق لهم، و قول، و صفة العدل.

و صلى الله على محمد النبيء و آله و سلم تسليما.

تمت صفة الإسلام عن وائل بن أيوب رحمه الله.

و أما الذي يستسره فاسق من الفساق بسر، و يقدم عليه أن لا يخبر به أحدا، قلت: أيلزمه في هذا أمانة لهذا الفاسق ألا يخبر بسره، كان هذا السر مما يعاب فيه بعض المسلمين أو يريد أن يفعل ما لا يحل له، أو لا يلزمه في ذلك شيء؟

(1) - الآية مدنية رقم 61 من سورة التوبة.

٨٠ / ٢٬٦٧٧