الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠ومن غير الكتاب وزياداته:
وجدت، اختلف أهل العلم فى عدد ركعات الوتر، كان سفيان الثورى يقول، الوتر ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وقال ابن عباس _ رحمه الله _ إنما هى واحدة أو خمس أو سبع أو تسع، أو أكثر من ذلك، يوتر بما يشاء.
قال أبو سعيد _ رحمه الله _ قد جاءت الأخبار عن النبى صلى الله عليه وسلم، وأنه كان يوتر بواحدة، وبثلاث، وبخمس إلى إحدى عشرة، فيما يروى عنه، ولا أعلم أن أحدا قال بأكثر من إحدى عشرة، فيما يروى عنه، ولا قيل عن غيره.
وهذا كله باتساع معانى ثبوت أحكام الوتر.
والذى عليه أصحابنا، إما واحدة، وإما ثلاث ركعات، إن شاء وصل وإن شاء فصل، ومعنى الوصل عندى، أنه قيل يصلى ركعتين ثم يصل إليهما ركعة ثالثة بغير تسليم ولا توجيه.
ومن غيره: وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله قد زادكم فى هذه الليلة صلاة، هى خير لكم من حمر النعم، وهى الوتر، بين صلاة العشاء الآخرة والفجر، وفى خبر آخر، ختم الله لكم بصلاة سادسة، الوتر.
وروى عنه عن طريق ابن عمر، أنه قال: صلاة الليل مثنى مثنى، وقيل: الصلاة مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة، وهذا الخبر الذى تعلق به … /378/