الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٨٣فعلى الإنسان أن لا يقطع نيته عن كل ما يرضي الله، و إن كان عاجزا عنه في الوقت، فإن الله قادر أن يوجده
أو يأتيه من حيث لا يحتسب، فلا يقطع نيته عن رجائه لفضل الله، و يحسن ظنه بالله، و متى لم يحسن ظنه بالله هلك.
و من غيره قلت: و كذلك إن كان معه مال إذا أنفقه قدر به على إخماد الباطل و إحياء الحق على هذه الصفة، إذا كان إذا باع من ماله، و أنفق يفي منه ما يكفيه عوله و عول من يلزمه عوله، كان عليه القيام بذلك؟
قال: نعم، ثم تلا هذه الآية: (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الذِينَ يَسْتَاذِنُونَكَ وَهُمُ أَغْنِيَآءُ)(1)، و رأيي: عليه أن يقوم بماله إذا كان إذا قام بماله استحاش له نصف أهل الحرب كان عليه أن يقوم بذلك و لا عذر له بترك القيام بالقسط و هو يقدر عليه.
و من غيره قال: و يروى، و الله أعلم: أن النية الصالحة أحب إلى الله من العمل.
قال أبو سعيد رحمه الله: إن من نية المؤمن أن لو قدر ملأ الأرض عدلا و لم يعص الله أحد طرفة عين إلا أخذ على يده. قيل: فإن جهل اعتقاد النية في هذا؟
(1) - الآية مدنية رقم:93 من سورة التوبة.