الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٨٤قال: معي أنه إذا علم لزوم ذلك، أن عليه أن يعتقد ذلك في حال قدرته كله، فكل ما خطر بباله من الإيمان مما عليه اعتقاده و العمل به، أن لو قدر عليه عليه اعتقاد النية إذا علم معنى اللزوم من القدرة.
قلت له: فهو معذور بجهل اعتقاد النية إذا لم يعلمه؟
قال: معي أنه إذا كان مؤمنا فهو في حال الاعتقاد، ما لم يمتحن بذلك و تنزل بليته:
و عن قول الله عزوجل: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ)(1)، المعنى فيه أنه الهادي لمن في السموات و الأرض، و معنى قول الله تعالى في كل مكان، أنه تدبيره في كل مكان، ليس أنه تحويه الأماكن.
و سألته أن يقال: يا من احتجب بقدرته عن أعين الناظرين، قال: لا، لأن القدرة ليس من غيره و ليس هو مما يتوارى أو يحتجب.
قلت: قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُّكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا اَوْ مِنْ وَّرَآءِ حِجَابٍ)(2)، قال: معناه المنع لهم عن رؤيته ليس دونه حجاب يستره.
و سئل ما على العبد أن يطلبه من المعاش؟ قال: عندي إن كان من معاش نفسه، فعليه أن يطلب ما يحيى به نفسه و لو لم يجب عليه أداء فريضة، فإذا وجب عليه أداء الفرض كان عليه أن يطلب من المعاش ما يؤدي فرائضه إذا قدر على ذلك.