الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨٥

و عن رجل أخذ من رجل شيئا و هو يرى أن ذلك الشيء لغيره، و أنه عليه حرام، و أصر عليه، و لم يتب منه حتى مات، و لم يعلم به الذي أخذه منه، و كان الشيء الذي أخذه، و هو الحلال، أيكون هالكا أم لا؟

[قال]: فالذي عندي، أنه مات على نية السوء، و الله أعلم به، و هو على حاله الأول.

[و قد قيل]:لولا أربع لهلكت الأمة: التوبة، و الرخصة و التقية و الوقوف.

و سألته عن قص الشارب، و حلق العانة، و نتف الإبط، و قلم الأظفار، هل في ذلك حد؟ فقال: ليس في ذلك حد إلا على ما أمكن.

و سألته عن من يمكنه استعمال النورة، هل يجزيه أن يزيل العانة بموسى أو مقص، و يكون ذلك مجزيا له عن النورة، أمكنه استعمالها أو لم يمكنه، أم لا يجوز له ترك استعمال النورة على الإمكان، و كيف الوجه في ذلك؟

قال: معي: إن السنة في حلق العانة بالنورة، و قد قيل: لا يقصد مخالفة ذلك ما وجدت النورة، فإن لم توجد و احتاج المسلم إلى إزالة ذلك بغير النورة فأشبه ذلك الحلاقة من المقص عندي.

و سئل عن رجل كثير الشعر في بدنه، و صدره، و ظهره، و رجليه، هل إذا تنور أن يحلق شعره كله، إنما عليه أن يحلق موضع العانة وحدها؟

٨٥ / ٢٬٦٧٧