الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٨٦قال: معي: إنه قد قيل، يؤمر بالتطهر من جميع ذلك.
و أما ثبوت السنة المؤكدة، و ما جاء به الأثر من حلق موضع الفرجين و ما أشبههما، و ما قرب منهما.
قلت: فما حد الفرجين في حلق العانة؟ قال: معي: إنه موضع الفرجين و ما بينهما على ما أقبل إليهما من الأليتين و الأنثيين من الرجل. و ما جاء في الأثر: أن ما ينقض مسه الوضوء فهو شبيه عندي بالفرجين، فقد قيل بهذا كله، أنه إنما ينقض الوضوء، و قد قال: من قال: ما مس الذكر و الأنثيين من الفخدين، فهو مما ينقض الوضوء فإذا ثبت هذا أشبه عندي بحلق العانة.
و من غيره في المرأة.
قلت: فتحلق صدرها إن كان فيه شعر؟ قال: هكذا عندي، و قد قيل: إن بلقيس أمرت بحلق ساقيها.
و في امرأة لها من الرجال من لا يجوز له نكاحها، مثل أخ من الرضاعة، أو أب لزوجها، أو ربييها هل لها أن تستتر من هؤلاء، أم ليس لها ذلك و لا عليها؟
فعلى ما وصفت فعندي: أنه يجوز لها البروز بهم، و ليس لها أن تستتر عنهم، لأنها قد أبيح لها ذلك.
و اعلم أن صلة الأرحام و حسن الجوار يثري المال و يحسن الحال و يعمر الديار، و يزيد في الأعمار، و من ترك ذلك تقطعت به الأسباب، و كان أمره في تباب.