الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

فو الله ما رد يده إلى نحره حتى ألقت السماء بأوراقها، وجاءت بمطر كأفواه القِرب.

وعن أبى، المراد، حتى جاء أهله البطانة يصيحون: الغرق، الغرق، قال، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى السماء، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فانجاب السحاب، وأحدق المدينة، كالإكليل، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. وقال: لله در أبى طالب، لو كان هنا قرت عيناه، من ينشدنا شعرا:

فقال على بن أبى طالب، بأبى وامى يا رسول الله، لعلك تريد قوله:

وَأَبْيَضَ يُسْتَسَقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ … ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ

يُطِيفُ بِهِ الهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ … فَهُمْ عِنْدَهُ فِى نِعِمَةٍ وَفَوَاضِلِ

أبيات له:

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما ذلك أردت، وفى نسخة، نعم، ذلك أردت يا أبا الحسن، ثم نزل.

وكان ابن عمر كثيرا ما ينشد نعته هذا فى مسجده صلى الله عليه وسلم، ويقول، من سمعه هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، مربعا المربع من الكلأ الكثير، يقول، مرع يمرع وهو الكلأ والرعى، وقد أمرع القوم إذا أصابوا الكلأ المربع، وأمرع المكان … /424/

٨٥٣ / ٢٬٦٧٧