الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦

فصل

وروى، والله أعلم، أن الله تعالى قال، أيحسب راعى غنم أو إبل، إذا أوى الليل انجدل أجعله كمن يبيت إلىَّ ساجدا وأنا الحكم العدل.

وقيل، يقول الله جل ثناؤه، كذب من يدعى محبتى، فإذا جنه الليل نام عنى، أليس كل حبيب يطلب خلوة حبيبه، أليس كل خليل يأنس إلى خليله، ها أنا ذا مطلع على أحبائى إذا جنهم الليل، جعلت أبصارهم فى قلوبهم، ومثلت نفسى بين أعينهم، فخاطبونى على المشاهدة، وكلمونى على الحضور.

وقيل، قال موسى عليه السلام، إلهى (؟؟؟)، ما جزاء من قام بين يديك ليصلى؟ قال، يا موسى، أباهى به ملائكتى راكعا وساجدا وقائما، فمن باهيت به ملائكتى لم أعذبه بالنار.

عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، من كانت له صلاة يصليها فى الليل فنام عنها، فإنما صدقة تصدق الله عليه بها، وكتب له أجرها.

وقيل، إذا عمل العبد فى الليل طاعة أو معصية أصبح عليه علامتها.

وعنه صلى الله عليه وسلم، من قام فى ليلة العيد، وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.

وقيل لبعض الزهاد، ما تقول فى صلاة الليل، قال، حق الله بالنهار، ونم الليل. … /434/

٨٦٣ / ٢٬٦٧٧