الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨٨

فأقول: إذا احتاج إلى ذلك فلا بأس عليه من مس بدنها بلا شهوة، و النظر إليه إلا الفرج، و له أن يحملها في السفر، فهذا الذي لا أراه يحرم عليه و لا عليها عند الحاجة، و ما لم تكن حاجة إلى ذلك فلا أحب أن أجيز له فيها و لا في غيرها من حرمة إلا زوجته و سريته، و الربيبة مثل أم زوجته.

و عن الرجل يحلق أسفل لحيته؟ قال: لا إلا أن يكون شيء في حلقه فلا بأس.

قلت له: و كذلك هل يجوز لأحد أن يجيء بالصدقة إلى فقير، فيخدع باب الضعيف أو يفتحه أو يتقحم على البيت و هو ناعس.

قال: أما من طريق السكن فلا يعجبني ذلك، و أما على معنى إدخال البر عليه مما يدخل من الكرامة، بإجابته لمعانيه، فأرجو أن ذلك جائز إن شاء الله، و لم نره يرى عليه إثما في ذلك.

قال في الخبر: إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، و لا يعطي الآخرة إلا من يحب.

و سألته عن المحروم في القرآن ما معناه؟ و من هو؟

قال: قد اختلف في ذلك، فقال بعض: المحروم [الذي لا يجد رزقه]، و قال آخرون: المجازف في رزقه، قلت: فما معنى قول الله: ( … وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ … )(1)؟ قال: القانع الراضي بما يدفع إليه، و المعتر: هو الذي يدور على الأبواب.

(1) - الآية مدنية رقم: 36 من سورة الحج.

٨٨ / ٢٬٦٧٧