الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩٠

فإذا التبست عليكم الأمور فعليكم بالقرآن، فإنه شافع مشفع، من جعله إمامه قاده إلى الجنة، و من جعله خلفه ساقه إلى النار، و هو الدليل إلى خير سبيل، له ظاهر و باطن، فظاهره حكم و باطنه علم، فظاهره أنيق و باطنه عميق، فيه مصابيح الهدى و منار الحكم.

فإذا خرجت من منزلك فلا تغفل عن ذكر الله، فإن ذلك يبعد عنك الشيطان، و تحف بك الملائكة، و تقضي به حوائجك.

و قيل: من خرج بغير ذكر الله تحف به الشياطين و تباعد عنه الملائكة.

و قيل: إذا قال الإنسان عند خروجه من منزله: بسم الله، قالت الملائكة: هديت، فإذا قال: توكلت على الله، قالت: وقيت، و إذا قال: لا حول و لاقوة إلا بالله، قالت الملائكة: كفيت، فيقول الشيطان: كيف لي بعبد قد هدى، و وقى، و كفى.

و عن أبي هريرة: عن النبيء صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بهؤلاء الكلمات الخمس: سبحان الله، و الحمد لله، و لا إلاه إلا الله، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنهن خفيفات في اللسان ثقيلات في الميزان، و يرضين الرحمن، و يطردن الشيطان، و هن كنوز الجنة، و هن الباقيات الصالحات التي قال الله [فيها]: ( .. خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا)(1).

(1) - الآية مكية رقم:76 من سورة مريم.

٩٠ / ٢٬٦٧٧