الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٩١و عن رجل يقرأ القرآن و عليه ثوب نجس أو ثيابه جميعا.
قلت: يجوز له أم لا؟ فقد أجيز ذلك و كرهه بعض.
و القراءة أحب إلي من تركها، و من أجل ذلك يستحب للرجل إذا قعد عند من يقرأ سورة أن لا يقوم حتى يتم قراءته أو يسكت.
و عن من يكون خلف جنازة فيسلم عليه، هل يرد على من سلم عليه؟
قال جابر بن زيد: لا يتكلم خلف الجنازة.
قلت: فإن رد السلام عليه، أيأثم أم لا؟ قال: لا.
و قال الربيع: و من دعائم الدين القيام بالحق على نفسك و غيرك، و العقود عن مأكل نفسك و غيرها، و المودة لأهل طاعة الله، و البغض لأهل معاصي الله.
و من غيره – معي أنه يخرج في بعض الروايات، و أحسب عن النبيء صلى الله عليه وسلم أنه قال: إقرأ القرآن بأي حال شئت إلا جنبا، و بأي حالة كنت فيها إلا جنبا، و ادخل المسجد في أي حالة شئت إلا جنبا، و احمل المصحف في أي حالة شئت إلا جنبا، و إن معنى الرواية يدل على إطلاق هذه المعاني للإنسان، إذا لم يكن جنبا.
و معي: أنه قد قال من قال: إنه ما لم يكن على طهر تام و وضوء تام كالوضوء للصلاة أنه بمنزلة المحدث.
و أما الحائض و النفساء و الجنب فيخرج عندي في معاني القول إنهم لا يقرأون القرآن إلا من عذر أو لعذر، و ألا تخرج قراءتهم على التعمد بمعنى الإساءة، و عليهم التوبة من ذلك، إذا ثبت عليهم معنى الإساءة.