الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٨دفن ميت، و لا في كفنه، و لا في بناء مسجد، و لا في شراء مصحف، و لا في حج، و لا لمملوك، و لا لغني غير مسافر، و لا لمن يعوله الغني من أولاده الصغار، و لا زوجته، و لا يستأجر من الصدقة في إنفاذها إلى أهلها، و المعنى عندي، أنه لا يفعل ذلك الذي هو عليه إذا أخرجها، لأن عليه أن تصل إلى أهلها تامة.
تم الباب من كتاب أبي جابر.
و من غيره، قلت، فهل للرجل أن يأخذ من الزكاة و يشتري مصحفا يتعلم فيه القرآن؟ قال، معي، أنه قد قيل، ليس له ذلك إذا كان مستغنيا إلا عن ذلك، أما إذا أخذه لفقره فيعجبني أنه يجوز له أن يأخذ من الزكاة و يشتري كتب العلم أو قرطاس ينسخ فيه العلم.
قال: معي، أنه قد قيل ذلك.
قلت، فما الفرق بين القرطاس و الكتب و بين المصحف، و كله إنما يراد به التعليم؟
قال: فلا فرق عندي في ذلك، و المصحف عندي آكد، فأحسب أن المعنى فيما جاء مجملا، ألا يشتري من الزكاة مصحفا و لا يبني منها مسجدا، إنما يكون ذلك مصحف موقف لغير ملك، لأن هذا يكون في الناس، و مع الناس في الأمصار و في جوامعها توقف المصاحف و الآثار، و تشتري. فإن خرج عندي هذا خرج على هذا، و إن ثبت عندي في المصحف في الإنسان بعينه ثبت في الكتب مثله، و في القرطاس للكتب مثله عندي من العلم.
/08/