الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١١قلت له: فهل يجوز أن يعطى الرجل بعد مئونته و قضاء دينه ما يتزوج به، قال: معي أنه قد قيل ذلك إذا احتاج إليه.
قال أبو سعيد رحمه الله: معي أن الذي أخرجت عنه زوجته زكاته بغير أمره و لا إذن مباح متقدم منه لكل زكاة وجبت عليه فأتم ذلك، و هي مأمونة على ما قالت أنه يجزيه إن شاء الله، و تبرأ هي إذا أتم فعلها، و إن لم يتم فلا يجزيه ذلك عن الزكاة، فيما عندي أنه قيل، و تضمن هي له ما له إذا فعلت فيه بغير أمره و لا إذنه.
و سألت عن رجل وجبت عليه الزكاة، هل يجوز له أن يشتري منها ثوبا لفقير على وجه الاحتساب، و يسلمه إليه، و يجزئه ذلك عن زكاته أم لا؟
قال: معي، أنه قد قيل في ذلك باختلاف.
و عن أبي الحواري رحمه الله، سألت عن رجل يكون معه شيء من الزكاة، مثل حب أو تمر، فيرى ضعيفا أو يتيما عريانا فيأخذ له ثوبا. و يعطي ذلك من التمر كما يكون للسعر في البلد.
فعلى ما وصفت، فإذا كان هذا الذي تجب عليه الزكاة يشتري الثوب من غيره، و يعطي من عنده كراء النساج فلا بأس بذلك، و هو جائز إن شاء الله.
و قد قيل، إن ذلك جائز في بعض القول.
و أما إن كان يعطي الثوب من عنده أو يكون هو يعمل الثوب أو عنده، و يحسب ذلك من زكاته فلا يجوز ذلك.
/11/