الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٢و قد قيل أيضا في بعض القول، إن من أعطى ثوبا فقيرا، و حسبه من زكاته فقد قيل إن ذلك جائز فيما يروى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، و الله أعلم، و من فعل ذلك لم تخطه. و القول الأول أحب إلينا، و سواء كانت الزكاة من الحب و التمر و الورق على ما وصفت لك في القول الأول فهو جائز عندنا، إن شاء الله، و سواء ذلك أشار على الفقير بذلك أو لم يشر إذا أعلمه بذلك، أو لم يعلمه إذا قبضه الفقير، و صار إليه.
و كذلك أيضا إن طحن من حب الزكاة و خبزه و أطعمه الفقراء و ابن السبيل فجائز ذلك، و كذلك إن كان يتيم فذلك جائز، و لا يعلمهم بذلك إذا صار إليهم، و قبضوه فقد أجزاه ذلك عنه، إن شاء الله، و سواء ذلك في العيد أو في غير العيد، و كذلك لو اشترى له لحما في يوم العيد من زكاته، أو اشترى له ضحية في يوم الأضحى من زكاته جاز له ذلك، و كل ذلك يشتريه من عند غيره، و أما أن يعطيه من عنده، و يحسب ثمنه من زكاته فلا يجوز ذلك.
مسألة:
و أما الذي تعطيه زكاة فيشتري بها طعاما و يدعوك أيجوز ذلك أم لا (؟ ينظر فيه) فنعم جائز، و الله أعلم، في القول الذي نأخذ به، و أما فيما يروي عن معاذ بن جبل، رحمه الله، فإن ذلك جائز، كان من عنده أو من عند غيره، وفقنا الله و إياكم للحق و الصواب، وصلى الله على محمد النبي، و سلم تسليما كثيرا، و السلام عليكم ورحمه الله.
و من غير الكتاب و الزيادة ـــ في أمر دفع الزكاة إلى اليتيم، و الحيلة في ذلك
/12/