الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٣فعلى ما وصفت، فإذا اشتريت لهذه الصبية من زكاتك ثوبا من عند غيرك، ووزنت أنت التمر لصاحب الثوب و لبسته الصبية قدامك فذلك جائز، فبرئت إن شاء الله.
و كذلك لو سلمت زكاتك إلى من يعول الصبية ممن ذكرت في القيام بمعيشتها و هو ثقة عندك، و دفعت إليه زكاتك، و دفعها هو عن رأيك إلى صاحب الثوب، و لبسته الصبية قميصا فقد برئت إن شاء الله.
و كل ما وصفت يجوز ذلك إذا صار الثوب قميصا على جنب الصبية بعلمك أو بعلم من أمرته، ووثقت به في ذلك. وكذلك لو سلمت زكاتك إلى من يعول الصبية ممن ذكرت في القيام بمعيشتها أو أمرته أن يشتري لها ثوبا ليكسوها و كنت تثق به، فأخبرك أنه قد فعل ذلك برئت إن شاء الله.
و كذلك إن قبضت الصبية منك شيئا من زكاتك و هي ممن تعقل القبض فأمرتها أن تدفعه في ثمن ثوبها، أو أمرت الثقة، أن يأمرها بدفعه، أو أمرت الثقة أن يقبضه منها، و يدفعه في ثمن الثوب و تلبسه قميصا، برئت إن شاء الله. و لك في ذلك عظيم الثواب مع صدق النية في كسوة العاري.
و أما الزكاة أمانه مؤداة، و الضعيف اليتيم الفقير من أهلها، فكيفما صارت إليه لبسها أو أكلها إذا كان الشراء من عند غيرك فقد وجدنا ذلك في قول بعض الفقهاء، و الله أعلم بالعدل.
رجع إلى كتاب أبي جابر:
و عن من يشرب النبيذ و لا يعرف منه، جهالة في الظاهر من أموره، هل يجوز أن يعطى من الزكاة؟
/13/