الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٩٢و معي: أنه ما قيل في العذر لهم في ذلك أن يقرأ الواحد منهم الآية أو بعضها، و لعله الآيتين- يتأنس بذلك عند الوحشة.
و يعجبني أن يكون له ذلك عند طلب ما يلزمه عمله من تلاوته القرآن، من التوحيد و الوعد و الوعيد، أو شيء مما يلزم، فإذا لم يبلغ إلى علم ذلك إلا بالتلاوة كان ذلك عندي عذرا.
و كذلك تعليم من يلزمه علمه إذا لم يقدر عليه إلا بالتلاوة كان ذلك عندي من العذر.
و عندي: أنه قيل: إن لهم أن يتلوه بأنفسهم بلا أن يحركوا به ألسنتهم؛ و لا إثم في ذلك، لأن ذلك ليس بكلام، و إن لم يكن بكلام فليس بقراءة.
و معي: أنه يخرج أنهم إذا لم يبلغوا إلى تذكرة ذلك بغير تلاوة، و خاف أحدهم أن ينسى مما قد يعلم من ذلك إذا لم يتعاوده بالتلاوة في ذلك الوقت، و رجا أن يذكر علم ذلك بالتلاوة له.
فعلى قول من يقول: إنه إذا ترك ذلك حتى ينساه أثم، فقراءته له مباحة بمعنى خروجه من الإثم إلى ما لا يلزمه من الإثم، لأنه لا يستقيم أن يلزمه شيء يؤثمه و لا يؤثمه ترك شيء يقدر عليه فلا يلزمه، فهذا عندي يخرج في معاني هؤلاء في قراءة القرآن على هذا النحو.
و من بعض الكتب:
و كل وصف لله في القرآن بأنه قريب، فإن معناه قريب الإجابة و الرحمة