الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٥

فأقول، إن أعلمه و هو ممن يستحق فلا بأس بذلك عندي، و أما إن يعلمه و إنما أعطاه الزكاة و عنده أنه يرفده فلا يعجبني ذلك، و أحسب أنه قال، لا يفعل.

و قلت، إن قال له، أعطني من مالك، أو واسي بشيء من مالك كذا و كذا، هل يجوز له أن يعطيه من زكاته؟

ـــ فإذا لم يرتب أنه ممن يستحق الزكاة فأعطاه على هذا، فمعي أنه جائز، و لو لم يعلمه، في بعض ما قيل: و إن ارتاب في بعض أمره فلا أحب له أن يعطيه من الزكاة إذا لم يسألها، و يسأل من ماله حتى يعلمه بذلك، فإن فعل و هو معه أنه فقير لم يبن لي أن عليه في ذلك ضمانا و لا بأس.

و قلت إن أعطاه و لم يعلمه على جهل من المعطى، هل يجزي عنه ما أعطاه، و تجزي عنه التوبة؟

ـــ فإذا كان المعطي فقيرا و قصد بذلك إلى الزكاة و مضى فأحب ألا يلزمه ضمان، و لا بأس، و قد صارت إلى أهلها على ما قيل في بعض القول.

و سألت عن رجل وجبت عليه الزكاة و هو بأرض الإسلام، فأخرج زكاته و غيرها عن ماله، و كان في حين ذلك قادرا على تسليمها إلى من يبرأ بتسليمها إليه منها، في قول من يقول، إنها تجب لأهل القبلة فذخرها لغائب، يرجو أوبته، أو لآخر في قرية غير قريته، فتلفت، هل يضمنها؟

/15/

٩١٢ / ٢٬٦٧٧