الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٦قال: معي، أنه ضامن لها إذا لم يكن له عذر.
قلت: و إن كان إنما ذخرها لولي، لأنه لم يجد وليا حاضرا، قال، أما في عامة قول أصحابنا، أنه يضمن إذا تلفت قبل أن يدفعها إلى أهلها.
و أما ما ذهب إليه أصحابنا من أهل خراسان، أنها لا تدفع إلا إلى ولي، فإنه لا يضمن كما قيل.
و فيمن كان في أهل الحرب فوجبت عليه الزكاة فلم يجد من فقراء المسلمين من يسلمها إليه حتى تلفت و هو بأرض الحرب، أنه لا ضمان عليه.
قلت له، أرأيت إن كان في أرض الإسلام فوجبت عليه، فلم يجد من يدفعها إليه من أهلها حتى تلفت، أتراه بمنزلة الذي كان بأرض الحرب فلم يجد حتى تلفت؟
قال: هكذا معي.
و من غيره.
و سألته عن رجل يؤدي زكاته أو من زكاته إلى رجل من أهل دينه، و هو ممن يدين بدين المسلمين، إلا أنه ليس من أهل قريته و لا ممن يسكنها.
قال: لا يخرج زكاة قريته إلى غيرها إلا أن لا يجد أحدا ممن يدين بدين المسلمين فلا بأس.
قلت، فإن من فعل ذلك و هو جاهل فعليه الغرم أم لا؟ قال: لا.
قلت له: فإن يدفع له زكاة من قريته و لم يحملها إليه؟ قال: هذا جائز، و لا بأس عليه.
/16/