الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٧و سئل عن من تجب عليه الزكاة في بلد، فحملها إلى بلد آخر، ففرقها على الفقراء هل يجزي ذلك؟
قال: عندي أنه يجزيه، و لا أعلم في ذلك اختلافا، إلا أنه لا يؤمر بذلك، و أن يفرق كل زكاة في موضعها.
قلت، فإن تلفت الزكاة و قد ميزها فتلفت في الطريق، هل يضمن الزكاة أم تجزي عنه إذا ميزها عن ماله؟
قال: معي، أنه قد قيل إنه يضمن و لا أعلم في ذلك اختلافا أنه يلزمه إذا حملها من بلد إلى بلد إلا أن لا يكون في ذلك البلد من يستحقها على حال، فحملها إلى أهلها.
ـــ فعندي، أنه يختلف في ذلك إذا تلفت على هذا.
قلت له، فإن ميزها في بلده فتلفت، هل يضمن؟
قال: عندي، أنه إذا كان ينتظر بها الإمام أو أعوان الإمام العدل فتلفت فلا ضمان عليه، و لا أعلم في ذلك اختلافا، إذا لم يكونوا بحضرته و لم يقدر على تسليمها إليهم إلا بانتظارهم.
قلت: فعلى قول من يقول، إنه لا يجوز أن يسلمها إلا إلى ولي فميزها ينتظر بها الولي فتلفت، قال، عندي أنه لا ضمان عليه، و لا أعلم في ذلك اختلافا على هذا القول.
/17/