الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٨

قلت، فإن كان ينتظر بها ضعفاء هم أحق من الحاضرين فأخرها، فتلفت هل يضمن الزكاة على هذه الصفة؟ قال: عندي، أنه إذا كان يبرأ بتسليمها إلى الحاضرين فأخرها فتلفت، فمعي أنه يختلف في ذلك، فقيل، عليه الضمان، و قيل لا ضمان عليه.

و عرفنا الاختلاف في الولد البالغ إذا لم ينته والده من عياله، فذهب بعض إلى إجازة ذلك، أن يعطيه من زكاته لأنه ليست نفقة واجبة عليه. و بعض ذهب، أنه إذا التزم عوله فلا يجوز له أن يعطيه و أن يمضي على ما ألزم نفسه، و يخرج هذا على التنزه، و أما في الحكم فلا يخرج ذلك في الإجماع فيما عرفت عن الشيخ أبي سعيد، رحمه الله، و أرجو أن هذا في الذكر من الأولاد.

و من غير الكتاب و الزيادة.

و قد ذهب قوم إلى أن يعطي زكاته كل الناس، الوالدين و الولد و غيره، قالوا لأن الله تعالى قال ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾.

قال غيره غير هذا، و أشد الناس في هذا كله ولده الصغير، و عبده، كان صغيرا أو كبيرا، أو زوجته، أو ما سوى هؤلاء، ففيهم اختلاف.

رجع.

و من غيره، قلت له، فهل للرجل أن يخص بزكاته رجلا يخدمه و يعينه و يقوم بحوائجه إذا كان فقيرا؟

/18/

٩١٥ / ٢٬٦٧٧