الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

أحسن منهم حالا و أقوى جسدا، من أولى بالصدقة، هذا المسلم الفقير أو هؤلاء الذين ذكرتهم؟

ـــ فإذا كانوا جميعا من أهل الدعوة فلا بأس أن يعموا بها جميعا و يعطوا من الصدقة، و يفضل الفقير المسلم.

و قلتم، أرأيت إن كان في البلد فقير واحد من أهل الدعوة و سائر الفقراء من قومنا و الصدقات كثيرة، فكيف الرأي فيها؟

ـــ فإن المسلمين يعطون هذا الفقير من صدقاتهم ما يغنيه لسنته، لكسوته و نفقته و مؤونته هو و عياله، ثم يرفعون ما بقي من صدقاتهم إلى أقرب القرى إليهم، فيقسمونها في فقراء المسلمين من تلك القرية، فإن لم يجدوا سبيلا إلى إعطاء زكاتهم إلى فقراء المسلمين و خشوا تلفها، فيفرقونها على فقراء قومهم من فقراء بلدهم، و يؤثرون بها المتعفف الورع على ما يرون إن شاء الله.

و عن من دفع زكاته إلى فقراء قومنا و هو يجد فقراء المسلمين هل عليه غرم؟

ـــ فقد أخطأ في فعله و لا نرى عليه غرما إذا لم يكن عرف رأي المسلمين، و إنما دفعها و هو يرى أنها تجزي عنه، و لا يعود إلى ذلك.

و قلتم: إن قدم ابن السبيل فحضر قسم الصدقة، و هو من قومنا، هل يعطي منها؟

ـــ فما نرى له فيها حظا و هو على غير دين الإسلام ما وجد أحد من فقراء أهل الدعوة.

/52/

٩٤٩ / ٢٬٦٧٧