الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩٥

و في وصية النبيء صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك: « … و سلم على أهلك إذا دخلت عليهم يكثر خير بيتك، و لا تسلم على قوم يصلون، و لا على المشركين، فإن سلم المشرك فقال: السلام عليك، فرد: وقل: و عليك، فإن الله هو السلام، و لا تسلم على المصلي و هو في الصلاة، فإن سلم عليه مسلم فليحفظ ذلك، فإذا قضى صلاته فيستحب أن يرد عليه السلام، حضر أو لم يحضر.

- و من غيره –

و من جامع أبي الحسن، و قد قال أصحابنا: إنه من سلم عليه و هو يصلي، فإذا قضى الصلاة يرد على من سلم عليه، و بعض لم يوجب عليه ذلك، على ما عرفت إذا مضى من سلم.

رجع إلى الكتاب.

قلت: فهل يجوز لرجل أن يسلم على امرأة، و يضع يده على يدها من تحت الثوب أو فوقه؟

فأما من تحت الثوب فلا يجوز له، إلا أن تكون ذات محرم منه، لا تحل له، و لا يحل لها، فقد أجازوا له ذلك.

و قد بلغنا عن أبي عبد الله بن عبيد رحمه الله أنه مد يده إلى امرأة- و حسب أنها من خراسان من المسلمين- ليرحب بها، فقالت: أكرمك الله و نحن نساء لا نرحب بالرجال.

٩٥ / ٢٬٦٧٧