الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

و كذلك إن قسموه أصلا من بعد أن أدركت الثمرة فالصدقة في جميعه إذا بلغت فيه الصدقة، و إن قسموا النخل من قبل دراك الثمرة فلا صدقة في ذلك إلا أن يبلغ على كل واحد منهم.

و إن كان أحد الشركاء له مال غير ذلك فيحمل ما أصاب من هذه الشركة على ماله من غير ذلك إن بلغت الصدقة فيه فيخرجها، و في نسختين، أخرجها، و كان العامل الذي يعمل لجماعة الشركاء الذين لم تصل عليهم الزكاة هو تبع لهم، و تبع للذي تجب عليه الصدقة منهم، و يكون على العامل من ذلك بقدر حصته من عمله.

و المرأة أيضا و زوجها يحمل بعضهم على بعض في صدقة الثمار إذا كانا متفاوضين، و قال من قال، إن المفاوضة أن يكون ما لها في يده يفعل فيه ما أراد.

و من غيره، و أما من أعطى عون السلطان سلطان نخلة من ماله فتركها حتى حدها ثمرا فهذا عليه الزكاة، إذا كان إنما أعطاه تقية، لأنهم قالوا: كل ما أعطي لتقية أو مكافأة أو لحية (1) عن ماله فكل هذا فيه الزكاة، و أما ما أعطي لله في سبيل الفقراء فلا زكاة فيه إلا أن يحمل على الثمرة حتى تتم به الزكاة، و ليس فيه زكاة، و ذلك مثل رجل أعطى فقيرا نخلة أصاب منها جريا من تمر، و أصاب المعطي من بقية ماله أربعة عشر جريا غير تمر الفقير، فيحمل ذلك الجري الثمر الذي من النخلة التي أعطاها الفقير على الأربعة عشر جريا الذي له، ثم يخرج


(1) كذا في الأصل

/59/

٩٥٦ / ٢٬٦٧٧