الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩٧

و عن أبي ذر الغفاري قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بست خصال: النظر إلى من هو دوني، و لا أنظر إلى من هو فوقي، و أو صاني بحب المساكين و الدنو منهم، و أوصاني أن أصل رحمي و لو أدبروا عني، و أوصاني أن أقول الحق و لو كان مرا، و أوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم، و أو صاني أن أكثر من قول لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وعن موسى بن جابر: و إذا تنازع المسلمون في الدين و الرأي فالحق عليهم أن يرجعوا إلى ما أمروا به من شرعة الله و جملة الإسلام، فيأخذون به و يجتمعون عليه، و أن يقولوا: فيما حدث بينهم و تنازعوا فيه: ديننا فيه دين المسلمين، و رأينا رأيهم، فإذا فعلوا ذلك لم يضلوا و لم يزلوا، و لكل امرئ فضيلة و بصيرة في العلم و العمل، و تجمعهم جملة الإسلام التي أقروا بها و دخلوا فيها، و هي التي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إليها، فمن صدق بها و دخل فيها و قبلها و عمل بها سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما مؤمنا، ومن مات عليها أو قتل و جاءه خبره من السماء أنه من أهل الجنة، فذلك الهدى و الحق و الطريق المستقيم، و ما أحدث الناس فيما تدعون إليه و يتداعون به إن عمى عليه أحد فردّ أمره إلى الله سعدوا و أصابوا،

٩٧ / ٢٬٦٧٧