الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٩٨و قال الله: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ … )، و قال: ( … فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ ذَالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً).
و جاء الأثر عن النبيء صلى الله عليه وسلم أنه قال: «رفع القلم عن أمتي الخطأو النسيان و ما استكرهوا عليه»، و هو كذلك عندي، و الله أعلم.
و جاء في الأثر في تأويل ذلك: أن النسيان هو أن ينسى العبد شيئا من فرائض الله التي أوجب عليه فعلها، فهو سالم لنسيانه ذلك في جميع الفرائض، من صلاة أو زكاة أو غير ذلك.
فلو أن رجلا نسي - لعله أراد – صلاة في وقتها، لم يذكرها انقضى وقتها، ثم ذكرها، كان سالما من الإثم في إجماع الأمة، غير أنه مأمور بأدائها، و لو نسيها إلى أن يموت كان سالما عند الله في دينه، و كذلك لو نسي شيئا من الزكاة كان سالما على هذا، و لو نسي حتى أكل في شهر رمضان نهارا فهو سالم من الإثم بلا اختلاف بين أحد من الفقهاء.
و أما إذا ذكر ذلك في حينه أو من بعد ذلك [فقد] قال من قال: عليه بدل يومه، و قال من قال: لا بدل عليه، و كذلك لو تولى عدوا لله أو برئ من