الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٧٣قال: لا يبين لي ذلك، و لا أعلم أنهم جعلوا الزكاة هاهنا في مقاسمتها مثل سائر الشركاء غير الزكاة، و لا يلزم المسلمين ضمان ذلك و لا حفظه على سبيل الأمانة فيما (قيل ينظر في ذلك).
وقد قيل، إنه تؤخذ الزكاة من يد الغاصب، و لو كان يضمن القابض لكان المقاسمة للمغتصب يتعلق الضمان، و لكنه لا يبين لي ضمان ذلك.
و عنه فيما أظن، و قلت، إن احتج أن هذا الحب فيه شركاء أغياب أو أيتام من غير أن يحضر الغائب، أو وصى اليتيم أو محتسب له يقبضه؟
فمعي أنه قيل ذلك، أن الزكاة تؤخذ من رأس المال حيث وجدت، و لو لم يحضر أرباب الأموال و لا وكلاؤهم، لأن الزكاة من رأس المال، و لأن قبضها برأي الإمام يقع حكم من الأحكام، لأن الحب فيه لله، و ليست هي للإمام، فيكون هو يأخذها لنفسه، و لا للوالي، و لا لأحد من المسلمين بعينه، و إنما يقع من القابض من الإمام، أو يأمره بمنزلة الحكم، فافهم ذلك.
و من جواب الشيخ أبي سعيد، رحمه الله، من الإمام حفص بن راشد، قلت، و كذلك العمال لمال الغائب و اليتيم، هل لهم أن يخرجوا زكاة الثمار من أموالهم على وجه الاحتساب؟ فإذا لم يجب للإمام فقد قيل، إن ذلك يجوز للشريك أن يعلم زكاة المال من مال الغائب و اليتيم للفقراء أو والي الإمام و لو لم يجب له ذلك في الحكم.
/73/