الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٨٠المال الآمر بالبيع، و إن كان هذا البائع باع هذه الثمرة في وقت صرامها و وجوب الزكاة فيها فعندي أنه يختلف في لزوم ضمان الزكاة عليه إلا أن ينفذها على ما يسعه، أو ينفذها رب المال و يعلم هو ذلك، و ذلك على قول من يقول، إن الزكاة شريك، فإذا علم الشريك أنصف شريكه البائع الآمر بالبيع، فليس على البائع الضمان، و إن لم يعلم ذلك و سلم الثمن إلى البائع فأخاف ألا يبرأ من الضمان حتى يعلم أن رب المال قد أدى الزكاة عن ذلك.
و على قول من يقول: إن الزكاة مضمونة كالديون في الذمام فلا أبصر على البائع ضمانا في ذلك، إن شاء الله.
و عن رجل و كل رجلا في ماله، و أمره ألا يخرج زكاته، و أمره أن يتركها في جملة الطعام أو الدراهم، أيجوز له أن يدخل فيه على هذا أم لا؟
ـــ فإذا كان الوكيل يعلم أن الذي و كله لا يخرج الزكاة فلا يدخل في هذه الوكالة.
و قد قيل عن بعض الفقهاء، قبح الله ما لا يزكي و قبح أهله.
قال غيره: و يوجد في الرواية، أنه قال: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينه الخائن أو أمينه خائنا.
و عن ثلاثة شركاء في مال وجب في ثمرته الزكاة، أيجوز للمسلم أن يقاسمها و يعطيها حصتها من الزكاة و هم غير أمينين على الزكاة.
/80/