الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٨١فنعم يجوز له أن يأخذ حصته، و يسلم إلى شريكيه حصتهما بزكاتهما، و هما أولى بذلك.
و سئل عن عامل بسهم، قيل: إن لرب المال أن يسلم إليه حصته و لا يأمره بإخراج الزكاة من حصته إذا كانا عالمين بوجوب الزكاة في المال.
قال: معي، أنه قد قيل ذلك.
و قد وضعنا ما تجب فيه الصدقة من ذلك في صدر الكتاب، و سبيل الثمار كلها واحد، في الكيل حيث يبلغ ثلاثمائة صاع، و في العشر و نصف العشر، و المقاسمة على ما يشرب بالزجر و الأنهار، و لا يحمل شيء من الثمار بعضها على بعض إلا الشعير.
فقد قال من قال: إنه يحمل على البر، و ممن قال بذلك أبو عبد الله محمد ابن محبوب رحمه الله.
و قال من شاء الله من الفقهاء، إنه لا يحمل على البر، و كل رأي من العلماء واسع لمن أخذ به إذا تحرى العدل.
و كل أرض مشتركة بين ناس جاءت زراعتها ثلاثمائة صاع ففيها الصدقة، و إن لم يكن كل واحد من الشركاء تجب عليه الصدقة في الذي له، و العمل تبع لهم، و إن جاءت بدون ما تجب فيه الصدقة، و كان في الشركاء من له زراعة غيرها إذا حملت حصته من هذه على تلك تمت ثلاثمائة صاع أو أكثر فعليه الصدقة في حصته وحده، و عامله في هذه الحصة تبع له.
/81/