الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٨٤و قال آخرون: لا يحمل التطار على الذرة الأولى، و لا تؤخذ منه صدقة حتى تجب فيه.
و قال محمد بن محبوب، رحمه الله: كنت ممن يقول، إنه يحمل، ثم رجعت إلى قول من يقول، إنه لا يحمل، و هذا القول أحب إلينا.
و جاء في الأثر في فقير مر بقوم و قد بلغت معهم زراعتهم و لم يحصدوها، أن لهم أن يعطوه من طعامهم، و يحسبوه من زكاة زراعتهم، و أما إن أعطوه دراهم فلا، و كذلك رأينا. و لا نرى أن ترفع إجارة الذين يحصدون الثمرة، و تخرج الزكاة من الجملة قبل جميع (الإيجارات ينظر فيه).
و في حفظ أبو صفرة، في رجل جمع زرعه و نقاه و كال بعضه، و جاء سلطان جائر فأخذه كله، ما كال منه، و ما لم يكل، فإنه تلزمه زكاة ما كال، و ما لم يكل لم يلزمه.
قلت: سلطان جائر وثب على ثمرة رجل فيها زكاة، فباعها و أخذها؟ قال: لا زكاة عليه في ذلك.
قلت: فإن باعها هو و أخذ السلطان الدراهم، قال: عليه زكاة تلك الثمرة إذا باعها هو أو وكيله، أو كان قد كالها و عرف ما يجب عليه من الصدقة.
قلت: فإن باعها رجل ممن يعينه بلا رأيه فأخذه السلطان؟ قال: فلا زكاة عليه، و كذلك رأينا.
/84/