الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

و عن أبي علي، رحمه الله، في أخوين زرعا أرضا مقسومة بينهما، و لهما أرض أخري لهما فيها عمل، فإذا جمع العمل و الزراعة بلغ فيه العشر؟

قال: إن كانت زراعتهما مخلوطة و هما متفاوضان جمع العمل و الزراعة، و أخذ منه الزكاة، و إن كان يعرف كل واحد منهما حصته من الزراعة و يجمعانه بعد ذلك و يأكلانه، فلا يجمع عليهما ذلك حتى يبلغ في حصة كل واحد الزكاة.

و من غيره:

و من أطنا ثمرة نخلة أرخص من طناء القرية لحاجته للطناء من قبل خوف و أخرج زكاة ماله على ذلك، هل عليه أن يحمل على نفسه في الزكاة بقدر ما يعلم أن الطناء يحتمل الزيادة في جميع ثمرته، أو ما أطنى؟

فعلى ما وصفت، فهذا يخرج الزكاة تمرا مثل عشر ما أطنا من النخل، و إن لم يقف على ذلك زاد بقدر ما يرى أنه قد أبلغ في الزكاة.

فإن زاد في الدراهم أو في التمر أجزاه ذلك إن شاء الله.

و من غيره، و عن رجل وجبت عليه زكاة فخص بها رجلا واحدا من المسلمين فقيرا، يجزيه ذلك و يتخلص، فقد سمعت من الشيخ أبي إبراهيم، و هو يذكر أن رجلا من أهل البلد ذكر له في زكاة وجبت عليه في فلج زرعه فيها أحسب، و كانت الزكاة تسعه عشر قفيزا، فشاوره في تسليم ذلك إلى أهل بيت من الستر ممن يأخذ الزكاة فسلم التسعة عشر قفيزا إليهم زكاة ذلك الزرع و الفلج.

/85/

٩٨٢ / ٢٬٦٧٧