الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٩٩و عن جواب أبي على إلى هاشم بن الجهم، و عن رجل أطنى نخلة من ماله، و أطنى نخلة مكانها فأكلها رطبا، و هو ممن تجب عليه الزكاة فعليه الزكاة فيما أطنى من ماله.
و سئل عن رجل أطنى ثمرة ماله بسلعة و لم يذكر دراهم ما يزكي، قال: معي، أنه يوجد أن بعضا يجعل له في ذلك الاختيار إن شاء من التمر، و إن شاء من الثمن، فعلى هذا القول معي، أنه تقوم السلعة دراهم و يخرج زكاته، أو يخرج الزكاة تمرا.
و أما من أطنى نخلة من ماله بدراهم أو أكثر فإن أكلت رطبا و بسرا فلا زكاة فيها في بعض القول، و هو المعمول به عندنا، و أما إن صار تمرا فإنه يحمل ذلك على ماله و يخرج منه الزكاة إن شاء من الثمن، و إن شاء من التمر، إن علمه و إلا فاحتاط على نفسه، و أما إن لم يعرف أكلت رطبا و بسرا أو صارت تمرا، فأما في الحكم في الزكاة فلا تخرج له على الاختلاف حتى يعلم أنها أكلت رطبا أو بسرا، و ذلك على الاختلاف. و أما على قول من لا يرى الزكاة إلا في التمر فلا يحكم عليه في ذلك بحكم حتى يعلم أن ذلك قد صار تمرا.
و أما الذي عرفناه من ذلك من أواسط القول بأنهم قالوا، إن كانت هذه النخل مما تؤكل رطبا وبسرا، و لا نعرف أنها تجمع تمرا على كل حال، و لا يحتمل ذلك، فلا زكاة عليه، حتى يعلم أنها أكلت رطبا و بسرا.
/99/